محمد ثناء الله المظهري

237

التفسير المظهرى

عن مجاهد عنه انه كان لا يرى بأسا ان يعطى الرجل من زكاة ماله في الحج وان يعتق منه الرقبة أخرجه عن أبي معاوية عن الأعمش عنه واخرج عن أبي بكر بن أبي عياش عن الأعمش عن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال أعتق من زكاة مالك قال وتابع أبا معاوية عبدة بن سليمان رويناه في فوائد يحيى بن معين رواية أبى بكر بن علي المروزي عن عبده عن الأعمش عن أبي الأشرس ولفظه كان يخرج زكاة ثم يقول جهزونا منها إلى الحج وقال الميموني قلت لأبي عبد اللّه يشترى الرجل من زكاة ماله الرقاب فيعتق ويجعل في ابن السبيل قال نعم ابن عباس يقول ذلك ولا اعلم شيئا يدفعه قال الجلالي أخبرنا أحمد بن هاشم قال قال احمد كنت أرى ان يعتق من الزكاة ثم رجعت عن ذلك فاحتج عليه بحديث ابن عباس فقال هو مضطرب ثم عند مالك الولاء للمسلمين وفي رواية عنه الولاء للمعتق قال الحافظ انما وصف احمد اثر ابن عباس بالاضطراب لاختلاف في اسناده عن الأعمش قال الحافظ وفي تفسير الرقاب قول ثالث ان سهم الرقاب يجعل نصفين نصف لكل مكاتب يدعى الإسلام ونصف يشترى بها رقاب من صلى وصام أخرجه ابن أبي حاتم وأبو عبيدة في الأموال بإسناد صحيح عن الزهري انه كتب ذلك لعمر بن عبد العزيز واللّه اعلم قلت قوله صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ تأخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم يأبى قول مالك فان في شراء الرقيق لم يوجد الرد . . . على الفقراء وقول ابن عباس مضطرب كما قال احمد ولو صح فهو رأى ليس برواية فليس بحجة وما ذكرنا في تفسير الرقاب بالمكاتبين يدل عليه ما أخرجه الطبراني في تفسيره من طريق محمد بن إسحاق عن الحسن البصري ان مكاتبا قال لأبي موسى الأشعري وهو يخطب يوم الجمعة فقال له أيها الأمير حث الناس علىّ فحث عليه أبو موسى فالقى الناس عليه هذا يلقى عمامة وهذا يلقى قلادة وهذا يلقى خاتما حتى القى الناس عليه سوادا كثيرا فلما رأى أبو موسى ما القى عليه قال اجمعوه ثم امر به فبيع فاعطى المكاتب مكاتبة ثم اعطى الفضل في الرقاب ولم يرده على الناس وقال إن هذا أعطوه في الرقاب فان قيل روى احمد وغيره ان رجلا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال دلني على عمل يقربني إلى . . . الجنة ويباعدني من النار فقال أعتق